الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

197

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 18 ] يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ ( 18 ) [ سورة الحاقّة : 18 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : عن ابن عباس يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ يعني يوم القيامة تعرضون معاشر المكلفين لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ أي نفس خافية ، أو فعلة خافية . وقيل : الخافية مصدر أي خافية أحد . وروي في الخبر عن ابن مسعود وقتادة أن الخلق يعرضون ثلاث عرضات : اثنتان فيها معاذير وجدال ، والثالثة : تطير الصحف في الأيدي ، فآخذ بيمينه ، وآخذ بشماله ، وليس يعرض اللّه الخلق ليعلم من حالهم ما لم يعلمه ، فإنه عز اسمه العالم لذاته ، يعمل جميع ما كان منهم ، ولكن ليظهر ذلك لخلقه « 1 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 19 إلى 24 ] فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ( 19 ) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ( 20 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 21 ) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 22 ) قُطُوفُها دانِيَةٌ ( 23 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ ( 24 ) [ سورة الحاقّة : 19 - 24 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ، إلى آخر الكلام : « نزلت في علي عليه السّلام ، وجرت في أهل الإيمان مثلا » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قوله عزّ وجلّ : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ إلى آخر الآيات ، فهو أمير المؤمنين عليه السّلام : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ « 3 » فهو الشامي » « 4 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 108 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 717 ، ح 10 . ( 3 ) الحاقة : 25 . ( 4 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 719 ، ح 15 ، والشامي هو معاوية .